والليل مهما طال فلا بد من طلوع الفجر
والعمر مهما طال فلا بد من نزول القبر
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يومًا على آلة حدباء محمول
وسبحان من قهر عباده بالموت، هو الحي الباقي على الدوام.
{قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضرًا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
لو دخلت إلى دائرة، وفيها طوابق عديدة، وفيها مئات الموظفين، وطلبك لا يوافق عليه إلا المدير العام، وكل هؤلاء الموظفين لا يملكون موافقة على طلبك، ولا تيسيرًا لأمرك، هل تضيع وقتك معهم؟ هل تبذل ماء وجهك أمامهم؟ هل تتضعضع أمامهم؟ القضية بيد المدير العام.
حينما يأتي الخطاب لأهل الكتاب يجمع الله بين اليهود والنصارى في آية واحدة:
هذا الذي يعبد من دون الله ما لا يملك له ضرًا ولا نفعًا:
{وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
حينما يعبد غير الله فالله عز وجل يسمع شركه، وإذا أبقى الشرك في نفسه، وفي خاطره يعلم حديث نفسه وخاطره، سميع لما يقول من كلام الشرك، وعليم لما يجول في خاطره من كلام الشرك، أحيانًا يخاطب الله أهل الكتاب، وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى، فإذا كان الخطاب في موضوع مشترك بينهما قال الله عز وجل:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ}
إذا كان الخطاب لبني إسرائيل يخاطبهم: يا بني إسرائيل، أما حينما يأتي الخطاب لأهل الكتاب فيجمع الله بين اليهود والنصارى في آية واحدة:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}
الغلو؛ مجاوزة الحد، لأن بني إسرائيل اتهموا السيدة العذراء مريم بأنها زانية، وابنها السيد المسيح ابن زنا، والنصارى جعلوه إلهًا، كلاهما غلا في دينه، أحدهما غلو نقص، والثاني غلو زيادة:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}
الغلو في الدين: