فهرس الكتاب

الصفحة 4518 من 22028

الآن أنت مفتقر لشيء آخر، مفتقر إلى ثمن الطعام، أن تمشي في الأسواق، أنت مفتقر إلى الطعام وإلى ثمن الطعام، وهذا شأن بني البشر جميعًا، كل إنسان يذهب إلى عمله ليكسب رزقه، ليشتري طعامًا ليأكل، ولولا الحاجة إلى الطعام والشراب لما رأيت على وجه الأرض شيئًا، كل هذه المنشآت، وهذه المشاريع، وهذه المعامل، وتلك الزراعة، وهذه التجارة، وتلك الصناعة، كل شيء تراه عينك بسبب أن الإنسان مفتقر في وجوده إلى الطعام والشراب.

إذًا هناك دلالة عميقة جدًا حينما يقول الله عز وجل:

{لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ}

[سورة الفرقان: 20]

هم مفتقرون في وجودهم إلى تناول الطعام، ومفتقرون في ثمن الطعام إلى أن يمشوا في الأسواق.

الشرك خطأ اعتقادي أما الذنب فخطأ سلوكي:

قال تعالى:

{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

الإنسان إذا كفر بالله عز وجل وقع في الشرك الأكبر، والشرك يقتضي أنه لا منهج يضبط عملك، والشهوات تقتضي أن تأخذ ما ليس لك، وأن تأخذ ما ليس لك يقتضي أن تعاقب، شيء طبيعي جدًا، تشرك فتتفلت من منهج الله، فتأخذ ما ليس لك، فيعاقبك الله عز وجل.

{أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

ماذا تنتظر أيها المؤمن؟ ماذا تنتظر أيها المقصر؟ ماذا تنتظر أيها المشرك؟

{أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ}

من شركهم، وألا يستغفروه من ذنوبهم؟

عندنا شرك، وعندنا ذنب، الشرك خطأ اعتقادي، والذنب خطأ سلوكي:

{أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

مرتبة الصدّيقة مرتبة تأتي بعد مقام النبوة:

ما حقيقة المسيح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت