{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) }
(سورة الذاريات)
وقال:
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) }
(سورة الحاقة)
جمع القرآن في الفاتحة:
نحن الآن في دار عمل، ويوم الدين دار جزاء وحساب، أما إذا وصل الإنسان إلى يوم الدين فقد انتهى كل شيء، انتهى اختياره، وانتهت الفرص كلها، أمّا الآن فالفرص كلها مفتحة، أبواب الرحمة مفتحة، أبواب التوبة مفتحة، أبواب الاستقامة مفتحة، أبواب العمل الصالح مفتحة، لكن إذا جاء يوم الدين انتهى كل شيء، انتهت حرية الاختيار، انتهت الدنيا، ليس التعامل هناك بالأموال بل بالحسنات والسيئات، يؤخذ من حسنات المسيء ويعوض بها عما اغتصبه:
{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) }
(سورة الشعراء)
بعد هذه المقدمة:
{الحَمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) }
حينما قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( جمع القرآن في الفاتحة ) )
[ورد في الأثر]
والله معه الحق، لأن كل شيء في الفاتحة، الألوهية، والحمد، والربوبية، واسم الله الأعظم:
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
والمصير الذي لا مفر منه،
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}