أودع فيك حب المرأة كي يبقى النوع، إذا كان حب المرأة سببًا لهلاك النوع الذي يجري أحيانًا من حروب، ومن مآسي، ومن اجتياحات سببه الشهوات، الشهوات تحتاج إلى أموال، من أجل أن تعيش كما تريد كالنمط الغربي تحتاج إلى بيوت فخمة، وإلى مركبات، وإلى دخل كبير، وإلى عشيقات، هذا يحتاج إلى مال، والمال يحتاج إلى عدوان، فإما أن تحب المرأة وفق منهج الله فتتزوج، وإما أن تحب المرأة بخلاف منهج الله فيكون حب المرأة سببًا لهلاك الإنسان، أي أن هذه الشهوات حيادية، إما أنها سلم نرقى به، أو دركات نهوي بها، لأنك مخير فكل الشهوات التي أودعها الله فيك حيادية، إما أن تكون قوة للآخرة أو قوة إلى دركات النار، لذلك:
{فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَن* كَلَّا}
[سورة الفجر: 15 - 16]
{كَلَّا}
الله عز وجل يقول:
{كَلَّا}
الله عز وجل يقول:
{كَلَّا}
ليس عطائي إكرامًا ولا منعي حرمانًا، عطائي ابتلاء وحرماني دواء.
أي بشكل مختصر هل المال نعمة؟ الجواب: نعم ولا، إذا أنفق في طاعة الله فهو نعمة، أما إذا أنفق في المعاصي والآثام فهو نقمة، هل المرأة نعمة أم نقمة؟ هي نعمة ونقمة، إذا اتقيت الله فيها، أحسنت اختيارها، اخترت ذات الدين، أنجبت منها أولادًا صالحين كانت نعمة، وأيّ نعمة، بل إن بعض المفسرين حينما فسر قوله تعالى:
{رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً}
[سورة البقرة: 201]
المرأة الصالحة التي إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك، كلام دقيق جدًا، أية شهوة أودعها الله في الإنسان سلم ترقى بها إلى رب السماوات والأرض، أو دركات تهوي بها أسفل السافلين.
الشهوة التي أودعها الله في الإنسان لها زاوية محددة: