(( أَلا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ، ... إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ ) )
[أحمد عن ابن عبَّاس]
الله تعالى أودع فينا الشهوات لكن هذه الشهوة التي أودعها الله في الإنسان حيادية:
أيها الأخوة، الآية الكريمة:
{لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا}
رسلًا تترى:
{كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُهُمْ}
لا بد من وقفة متأنية، الله عز وجل أودع فينا الشهوات، كل بني آدم يحب النساء، يحب المال، الدليل:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ}
[سورة آل عمران: 14]
إذًا أي إنسان على وجه الأرض في ستة آلاف مليون إنسان على وجه الأرض في القارات الخمس ما منهم واحد إلا ويحب النساء، ويحب المال، ويحب بيتًا فخمًا، ومزرعة فارهة، ومالًا وفيرًا، هذا متاع الدنيا:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ}
لكن هذه الشهوة التي أودعها الله في الإنسان حيادية، أودع فيك حب الطعام والشراب حفاظًا على بقاء الفرد، لكن الطعام والشراب إذا تحول إلى سم قاتل فأنت بهذا تعصي الله عز وجل، إذا أكلت بالاعتدال، فالطعام قوام حياتك، أما إذا أكلت بنهم، أدخلت الطعام على الطعام، وكان همُّ الإنسان الأول بطنه عندئذٍ انقلب الطعام إلى سم قاتل.
أية شهوة أودعها الله في الإنسان هي سلم ترقى بها أو دركات تهوي بها: