لكن رب العزة أغنى الأغنياء، ملك الملوك يقول: يا عبدي هل تقرضني، الله عز وجل يحب أن تربح عليه. تصور ملكًا قال لمعلم: علّم ابني، وأنا أكافئك، هذا المعلم بعد أن أعطى الدرس، قال لهذا الطفل: أعطني أجرتي، الملك هيأ لك بيتًا، ومركبةً، وراتبًا مدى الحياة، أنت أردت أن تأخذ من الطفل مبلغًا محدودًا. فكل إنسان ينسى ما عند الله من إكرام إنسان أحمق وغبي ومحدود.
مرة حدثني أخ كانت سيارته معطلة، والطريق صعود شديد، والمركبات كلها لا تقف في هذا الموقف، بعد ساعة أو ساعتين أحدهم وقف، قال له: ماذا تريد؟ قطعة أعاره إياها، قال لي: حدثت نفسي أن هذا الإنسان عظيم، هذا الإنسان وقف، هذا الإنسان أراد أن ينجدنا، عندما انتهى، أرجع له هذه الأداة، قال له: خمس ليرات إذا أمكن، قال: والله لو طلبت مئة ليرة لأعطيتك، لكنني كنت أتمنى ألا تأخذ شيئًا، كان العمل عظيمًا، فلما أخذت عليه أجرًا سقط من عين الله عز وجل.
للآية التالية معنيان:
1 ـ المعنى الأول ليست دعاءً إنما تعليم لنا ألا نسكت على قولهم:
الآن:
{غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ}
كيف نفسر هذه الكلمة؟
{غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ}
هي دعاء، هل يليق بمقام الله أن يدعو على عبد؟ هو الإله، تدعو من أنت؟ تدعو الله يا رب دمر فلانًا، دمر أعداءنا، اجعل الدائرة تدور عليهم يا رب، اجعل بأسهم بينهم، أنقذنا منهم، أنت تخاطب إلهًا قويًا لأنك ضعيف تدعو الله عز وجل، الإله العظيم المطلق يمكن أن يدعو هو على إنسان؟ هذا ليس دعاءً إطلاقًا، لا يقبل أن تكون هذه دعاء:
{غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ}