{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
أمة محمد أمتان أمة الاستجابة وأمة التبليغ:
والمسلمون اليوم إذا قالوا: نحن أمة محمد، الجواب هو ما يلي:
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
لذلك العلماء يقولون: أمة محمد أمتان، أمة الاستجابة، وأمة التبليغ، إن استجابوا كانوا:
{خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
[سورة آل عمران: 110]
وإن لم يستجيبوا فهم أمة التبليغ، هم أمة كأي أمة، لا شأن لها عند الله إطلاقًا:
{يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}
أي في الآخرة عن عقابنا، نحن لا نعاقب.
{قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
[سورة آل عمران: 80]
إذا قال المسلم: أنا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وسيشفع لي يوم القيامة يقول الله له:
{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ}
[سورة الزمر: 19]
أيّ عمل صالح هو قرض لله عز وجل وسيوافيك بأضعاف مضاعفة يوم القيامة:
لو أنك انتزعت من فم النبي صلى الله عليه وسلم فتوى لصالحك، انتزعتها من فم النبي، لا من مفتي، قضية متعلقة بالجنة والنار، وأكل المال الحرام، تكتفي بإنسان جاهل يصلي أحيانًا، وغير معين من قبل الأوقاف يفتي لك بهذا، وينتهي الأمر؟! لماذا أنت إذا أردت أن تبيع بيتك، وقال لك أحد الذين في طريقك: هذا ثمنه مليونان، لماذا تسأل مئة إنسان؟ لماذا في أمر دنياك تتحقق، تتثبت، تتأكد، تبحث، توازن، تقارن، لماذا؟
{وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}