قد تكون في الدرجة السفلى من المقياس الاجتماعي، لكن قلامة ظفرك تعدل عند الله مليون إنسان، قد تكون في أدنى درجة من السلم الاجتماعي، ولك عند الله شأن كبير.
(( ابتغوا الرفعة عند الله ) )
قال له: لعله إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتك، وأيم الله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعله يا عدي إنما يمنعك من دخول هذا الدين ما ترى من كثرة عدوه ـ الآن الأرض كلها تحارب الإسلام ـ وأيم الله، ليوشكن أن تسمع بالمرأة البابلية تحج البيت على بعيرها لا تخاف، ولعله إنما يمنعك من دخول من هذا الدين أنك ترى الملك والسلطان في غيرهم _ المسلمون مليار وثلاثمئة مليون، بكل إمكاناتهم وثرواتهم وموقعهم الجغرافي، وأنهم أمة واحدة، دينهم واحد، ولسانهم واحد، هل يستطيعون الآن بربكم أن يفعلوا شيئًا في الأرض؟! أبدًا، قيمتهم ليست واضحة أبدًا، هذا امتحان صعب نحن به، وهذا الذي أصابنا رسالة من الله: أن يا عبادي غيروا ما بأنفسكم حتى أغير ما بكم _ ولعله ما يمنعك دخول في هذا الدين أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، وأيم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البابلية مفتحة للعرب، وقد عاش عدي حتى رأى هذه الوعود الثلاثة. الرأي الآخر: أن اليهود قالوا:
{يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}
لأن المسلمين فقراء، ضعاف، وهذا الذي يصرف الناس عن الإسلام الآن، دول فقيرة نامية متخلفة، الفقر مستشرٍ، والبطالة، هم أقوياء وأذكياء وأغنياء، ومعهم أسلحة فتاكة، وصواريخ، والإعلام بيدهم، والاقتصاد بيدهم، ونحن أمم متخلفة لا شأن لنا عندهم إطلاقًا.
3 ـ يد الله مغلولة عن عقابهم في الآخرة لأنهم شعب الله المختار:
رأي ثالث:
{وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}
أي مغلولة في الآخرة عن عقابنا.
{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً}
[سورة البقرة: 80]
نحن لا نعاقَب، لأننا شعب الله المختار.