فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 22028

{وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ}

أي دخل مدخلًا في هذا المدخل كفر، وخرج وهو كافر، لذلك الآية الكريمة:

{وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ}

[سورة الإسراء: 80]

البطولة لا في الدخول، ولكن في الخروج، ينبغي أن تدخل صادقًا، وأن تخرج صادقًا.

حينما تؤمن أنه لا تخفى على الله خافية تستقيم على أمره:

قال تعالى:

{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ}

حينما تؤمن أنه لا تخفى على الله خافية تستقيم على أمره، وحينما تؤمن أنه لا رافع ولا خافض، ولا معز ولا مذل، ولا معطي ولا مانع إلا الله تجمع كل اتجاهك إلى الله عز وجل.

{وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

هذا الإنسان حينما يغفل عن الله، ويشرد يقوم بأعمال لم يدرك أخطارها، ولا مضاعفاتها، يتكلم كلمة لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم سبعين خريفًا. ألا تذكرون أن السيدة عائشة قالت عن أختها صفية قصيرة، قال لها عليه الصلاة والسلام:

(( لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ) )

[أبو داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها]

يتكلم كلمة يتهم إنسانة محصنة، وقذف محصنة كما قيل يهدم عمل مئة سنة، يوقع بين أخوين، بين زوجين، بين شريكين، يروج الكفر، يروج النفاق، يثني على العصاة، يكفي أن تقول: فلان لا يصلي، ولا يأتمر بما أمر الله، ولا ينتهي عمل نهى الله عنه، لبق، لطيف، صاحب ذوق رفيع، فهيم، أين الدين؟ تجاهلت دينه كله، إذا سمع ابنك هذا الثناء الكبير، وهو يرى أن هذا الذي تثني عليه قد يشرب الخمر أحيانًا، وليس هناك انضباط بحياته، أنت ماذا فعلت؟

(( إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق ) )

[أخرجه ابن أبي، وابن عدي، وأبو يعلى والبيهقي عن أنس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت