فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 22028

قد تجلس مع إنسان لوقت قصير لا يجد حديثًا يحدثك فيه إلا عن بعض العلماء، تركت شرائح المجتمع كلها، فئات المجتمع كلها، تركت أصحاب الحرف كلهم، لا يحلو له شيء إلا أن يتصدى لمن أقامهم الله بالدعوة، أنا لا أبرئهم، ولكن لماذا هذا التركيز على من دعا إلى الله؟ لماذا هذا التركيز على من فعل شيئًا وأنت لم تفعل شيئًا، لماذا؟ قلت لواحد منهم مرةً، لو أن كل هؤلاء الدعاة ليسوا على حق، وليسوا مخلصين، هل تنجو أنت من عذاب الله؟ لا تنجو، من هو شر مكانًا من الذي ينتقده؟ الذي أعرض عن الله كليًا، أي أنتم تنقمون منا أننا آمنا بالله، هل هذا ذنب؟ وآمنا بما أنزل إلينا من هذا الكتاب العظيم، وآمنا بما أنزل من قبل، هذا ذنبنا، وهذا سبب نقمتكم علينا، أما أنتم، قل لهم يا محمد:

{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ}

أي أبعده عنه، الله عز وجل يعطي الصحة، والمال، والذكاء، والجمال للكثيرين من خلقه، ولكنه يعطي السكينة بقدر لأصفيائه المؤمنين، قد يعطي الله المال لمن لا يحب، وقد يعطي القوة لمن لا يحب، وقد يعطي الصحة لمن لا يحب، ولكن هؤلاء الذين يحبهم الله عز وجل ماذا يعطيهم؟ يعطيهم السكينة.

الإسقاط العملي للآية السابقة على مجتمعنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت