المشكلة أنت تعادي قاتلًا، تعادي من يسفك دماء الناس، تعادي من ينتهك أعراضهم، أما أن تعادي إنسانًا ذنبه الوحيد أنه آمن بالله، آمن بخالق الأكوان، واستقام على أمره، وتقرب إليه وأحبه، وجعل مرضاته مطمح آماله، ومحط رحاله، ماذا فعل؟ هذا الموقف وقفه سيدنا نعيم بن مسعود، وكان سيد غطفان، حينما جاء ليحارب النبي في موقعة الخندق، وهو في خيمته فكر، لماذا جئت إلى هنا يا نعيم؟ لتقاتل هذا الرجل الصالح!! ماذا فعل حتى تقاتله؟! هل سفك دمًا؟! هل سلب مالًا؟! هل انتهك عرضًا؟! أين عقلك يا نعيم؟ أرأيت إلى هذا الحوار الصادق، أين عقلك يا نعيم؟!
الله سبحانه وتعالى يعطي السكينة بقدر لأصفيائه المؤمنين:
يا أيها الأخوة الأكارم، آلاف الأعمال يفعلها الناس اليوم بلا عقل، يعادي بلا سبب، يسالم بلا سبب، يعطي بلا سبب، يمنع بلا سبب، الناس إمعة هم مع الناس إن أحسن الناس، وإن أسَاؤوا أساؤوا.
{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ}