أي نحن آمنا بأنبيائكم، آمنا برسلكم، آمنا بالسيد المسيح، آمنا بسيدنا موسى عليه السلام، آمنا بالتوراة، آمنا بالإنجيل، آمنا بالله، آمنا بوحدانيته، نحن ما فعلنا شيئًا يسيء إليكم:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ}
{لَأَقْتُلَنَّكَ}
بشكل مختصر الفاسق يعادي المستقيم، والخائن يعادي الأمين، والمنحرف يعادي الذي هو على صراط مستقيم، والكاذب يعادي الصادق، والورع يعادي المتساهل، ومن فسدت عقيدته يعادي من صحت عقيدته، لكن المؤمن يسالم، ويسامح، وهو أكبر بكثير من أن يكون له عدو من بني البشر، هذا أخي في الله أنصحه، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قِلنا: يا رسول الله، نَصَرْتُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قال: تَكُفّهُ عَنْ الظّلمِ، فَذَاكَ نَصْرُكَ إِيّاهُ ) )
[البخاري عن أنس بن مالك]
سبب معاداة الطرف الآخر للمؤمنين أنهم آمنوا بالله واستقاموا على أمره وأحبوه
قال تعالى:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ}
فرعون ماذا فعل؟ لأنه آمن بالله نقم عليه، الذي ألقى أصحاب الأخدود في الأخدود وحرقهم.
{وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد* الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
[سورة البروج: 8 - 9]