فهرس الكتاب

الصفحة 4401 من 22028

أقول لكم: المسلم المقصر دون أن يشعر إن رأى جهة قوية مسيطرة غنية يميل إليها على حساب دينه، يميل إليها على حساب كرامته، فإذا والى الواحد منا الطرف الآخر، ولم يوال المؤمنين خيب الله مسعاه، من أرضى الناس بسخط الله سخط عنه الله، وأسخط عنه الناس، وفي تجارب المسلمين مع الطرف الآخر هل جاءنا خير منهم؟ أبدًا، الله عز وجل قال:

{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ}

[سورة النساء: 45]

{وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ}

لا تصاحب من لا يرى لك من الفضل مثل ما ترى له:

أيها الأخوة، بتوجيه من الله عز وجل يقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا}

أي لا تصاحب من لا يرى لك من الفضل مثل ما ترى له، لا يراك عظيمًا يراك سخيفًا، يراك جاهلًا، يراك ضيق الأفق، يهزأ بدينك، يهزأ بقرآنك، يهزأ بسنة نبيك، يهزأ بقبلتك، يهزأ باعتقادك، لماذا تصاحبه؟ لماذا ترتاح له؟ لماذا تجامله؟ لماذا تداهنه؟

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ}

ممنوع أن تصاحبه، فكيف إذا اتخذته وليًا؟ استهديت بهديه، سألته، استشرته، نصحك أن تفعل كذا، أن تتاجر بهذه التجارة، يقول لك: هذه تجارة مربحة، أين عقلك؟ فيها ربا، فيها مادة محرمة، لا تهتدي بهديه، لا تصغ إلى توجيهه، لا تعرض له مشكلتك، فيشمت بك، من اشتكى إلى مؤمن فكأنما اشتكى إلى الله، ومن اشتكى إلى كافر فكأنما اشتكى على الله، لا تضعف أمامه لا تظهر نقاط ضعفك أمامه أبدًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت