هذا قول خالق الأكوان، لذلك عندما أرسل النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن رواحة لتقييم تمر خيبر، اليهود أغروه بحلي نسائهم، فقال: والله جئتكم من عند أحب الخلق إلي، ولأنتم أبغض إلي من القردة والخنازير، ومع ذلك لن أحيف عليكم، فقال اليهود: بهذا قامت السماوات والأرض وبهذا غلبتمونا، ونحن حينما لا يظلم بعضنا بعضًا ننتصر على أعدائنا.
(( إنما تُنصرون بضعفائكم ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي الدرداء]
الضعيف، أنت قوي، حينما تعطيه حقه، وحينما توفر له كرامته، يكافئك الله على أن نصرت من هو أضعف منك بأن ينصرك على من هو أقوى منك، يكافئك الله، لأنك نصرت من هو أضعف منك ينصرك على من هو أقوى منك، وأنت حينما تعطي كل إنسان حقه، وتعطيه كرامته، تعطيه رغيف خبزه وكرامته تأخذ منه كل شيء، ويصبح المجتمع متماسكًا لا يخرق.
من أرضى الناس بسخط الله سخط عنه الله وأسخط عنه الناس:
بربكم قوة اليهود من أسلحتهم فقط؟ من معلومات، من أعطاهم إياها؟ كيف اغتالوا فلانًا وفلانًا؟ من أين جاءتهم المعلومات؟ معنى ذلك هناك خطأ وخلل كبير في حياتنا:
{وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ}
لا تنسوا هذه المقولة، زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، مستحيل وألف أَلف ألف مستحيل أن تؤمن بالله، وأن تعد لأعدائك ما تستطيع ثم لا تنتصر، هناك خلل إما في الإعداد أو في الإيمان، الخلل إما في الإيمان أو في الإعداد، أما آمنت بالله الإيمان الحق، وأعددت لعدوك ما تستطيع ولا تنتصر، هذا يتناقض مع القرآن الكريم، ثم يقول الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ}