{وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
[سورة الكهف: 28]
هناك آلاف القضايا، إن استشرت مؤمنًا نصحك، وأرشدك، ومنحك النصيحة، وأخلص لك، إن استشرت غير مؤمن لم يدلك على ما فيه مصلحتك، مثلًا: لو أنت في محل تجاري، واستشرت صاحب المحل أتابع دراستي أم لا؟ إذا كان مؤمنًا ينصحك بمتابعة الدراسة ولو خسرك، بينما غير المؤمن يزهدك في الدراسة، يقول لك: ابقَ هنا، الدراسة لا تطعم الطعام، لمصلحته، يرشدك لمصلحته، بينما المؤمن يرشدك لمصلحتك.
لا يجوز أبدًا أن تستنصح غافلًا ولا شاردًا ولا أن تستشيره ولا أن تركن إليه:
إذًا هذه الآية دقيقة جدًا:
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا}
لماذا المؤمن يجب أن ترجع إليه؟ لأنه اهتدى بهدى الله عز وجل، وطبق سنة رسول الله، لكن بشكل أدق:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ}
متصل بالله، قلبه مستنير بنور الله، أي إذا عرض عليك عمل كان فيه نفع كبير مادي، لكن فيه مخاطرة كبيرة جدًا في الدين، لو سألت مؤمنًا ينهاك عن هذا العمل، تقول له: خمسة أمثال الدخل، يقول لك: إذا ضاع دينك خسرت كل شيء، استشر إنسانًا آخر شاردًا عن الله ينصحك بأن تقبل على هذا العمل من دون تردد ولا يعبأ بدينك، إنه يعبأ بالمال فقط، لذلك:
{وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
[سورة الكهف: 28]
لا يجوز بحال من الأحوال أن تستنصح غافلًا ولا شاردًا، ولا أن تستشيره، ولا أن تركن إليه:
{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}
[سورة هود: 113]
ولا أن تتمنى أن يقربك أبدًا، يجب أن تزهد به.
الاستخارة لله عز وجل والاستشارة لأولي الخبرة من المؤمنين:
قال تعالى: