وليك في عقيدتك، وليك في المنهج القويم الذي إذا سرت عليه سلمت وسعدت، وليك في أنه تدعوه فيستجيب لك، وليك في أنه يربيك، الآن الإنسان أحيانًا يهمه ممن يعمل معه أن يقوم بواجبه أتم القيام، لكن لا يعنيه دينه، ولا استقامته، ولا خلقه، لكن الله خلقك ليسعدك، ليرحمك، فإذا قصرت ضيق عليك، إذا قصرت شدد عليك، أوحى ربك إلى الدنيا أن تكدري، وتضيقي، وتشدي على أوليائي حتى يحبوا لقائي، هناك متابعة من الله عز وجل:
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}
الله عز وجل أنزل هذا الكتاب، والنبي عليه الصلاة والسلام بيَّنه وفصَّله، فالسنة منهج تفصيلي، والقرآن منهج كلي، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام بأقواله وأفعاله وإقراره كان تفسيرًا وتوضيحًا وبيانًا لما في كتاب الله عز وجل فالنبي إذا أمرك بأمر ينبغي أن تأتمر.
{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}
[سورة الحشر: 7]
المؤمن نصوح يرشدك ويقدم لك العون:
النبي إذا وجهك توجيهًا ينبغي أن تستجيب له:
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}
[سورة القصص: 50]
{وَالَّذِينَ آمَنُوا}
المؤمن نصوح، المؤمن ينصحك ولا يسكت على انحراف، المؤمن يرشدك، المؤمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، المؤمن يقدم لك العون، المؤمن يغار على مصلحتك، المؤمن يغار على سمعتك، المؤمن يغار على مصيرك، فالله ورسوله والذين أمنوا واحد، الأصل أن الله ولينا، فرع من هذا الأصل أن النبي عليه الصلاة والسلام ولينا، فرع آخر من الفرع المؤمنون أولياؤنا، لذلك المؤمن يرجع إلى القرآن لأن الله وليه، يرجع إلى السنة لأن النبي عليه الصلاة والسلام وليه، الآن يستشر المؤمنين لأن المؤمنين أولياؤه، أي لو استشرت إنسانًا شاردًا عن الله، الله عز وجل قال: