فهرس الكتاب

الصفحة 4382 من 22028

(( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الْآنَ، وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْآنَ يَا عُمَرُ ) )

[البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن هِشَامٍ]

لا بد للإنسان أن يشعر بحب لله عز وجل، وحب مشتق من حبه لله، أن يحب المؤمنين والصالحين، وأن يحب خلق الله أجمعين، فهو فقير لأصل من أصول الدين.

سؤال دقيق أيها الأخوة، هذا السؤال يلزمنا أن نفهم جوابه، هؤلاء الذين ارتدوا، وادعوا النبوة، ألم يطالبوا بالدليل؟ النبي معه معجزات، لماذا لم يطالبوا بالدليل، ولماذا آمن الذين آمنوا بهم من دون دليل؟ الجواب بسيط جدًا: لأنهم لم يأتوا بمنهج، بل خففوا المنهج، الذين ارتدوا، وادعوا النبوة ألغوا الصلاة، والشيء الطريف جدًا أن بعضهم ألغى الصلاة، وألغى الصيام، وسمح لأتباعه أن يرى نساء بعضهم الآخر، أي وضع يده على شهواتهم، خفف التكاليف عنهم، لذلك ما من دعوة ضالة مضلة من بعثة النبي إلى يوم القيامة إلا وفيها خصائص، منها تأليه الأشخاص، أما في الدين فالتعظيم للمنهج.

{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ* لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ *ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ}

[سورة الحاقة:44 - 47]

{وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا*إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ}

[سورة الإسراء:74 - 75]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت