فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 22028

لا بد من أمكنةٍ جميلةٍ، من غابات، من بساتين، من أنهار، من جبال خضراء، من سواحل جميلة، هذه مرتكزات لكلمات الجنة، من أجل أن تفهم على الله ماذا تعني الجنة، لذلك يذيق الله عزَّ وجل المؤمن نوعًا من أنواع القرب، هذا الذي قاله بعض العلماء:"في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة"، وهذا معنى قوله تعالى:

{وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) }

(سورة محمد)

الإنسان مخلوق للجنة:

الله عزَّ وجل عرفنا من خلال هذا الدرس أن الإنسان مخلوقٌ للجنة، وأن:

(( في الجنة ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ) )

[مسلم عن أبي هريرة]

أن من في الجنة ما هم منها بمخرجين، وأن ثمن هذه الجنة طاعة الله في الدنيا، وأن العدو الأول الذي يحول بين الإنسان وبين الجنة هو إبليس، وأن إبليس مهمته أن يزين الدنيا للإنسان، يزين المعصية، يزين كسب المال الحرام، يزين الشهوة المحرمة، يزين كل شيء محرَّم، هذا من عمل الشيطان، وأن الله عزَّ وجل توَّابٌ رحيم، توابٌ شديد التوبة على عباده، توابٌ من أكبر ذنب، يتوب الله على المؤمن من أكبر ذنب، ويتوب عليه لعددٍ من الذنوب لا يعد ولا يحصى وما على الإنسان إلا أن يتوب، وإذا قال العبد: يا رب إني تبت إليك، قال: عبدي وأنا قد قبلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت