فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 22028

{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) }

(سورة الحجر)

التوبة تكون من الذنب الكبير ومن الذنوب الكثيرة لأن الله توَّاب.

ملخص الدين كله معرفةٌ واستقامةٌ وسعادة في الدنيا والآخرة:

بل إن الله عزَّ وجل:

{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) }

(سورة النساء)

هذه إرادة الله عزَّ وجل، بل إن الله عزَّ وجل يحمل الإنسان على التوبة، قال الله تعالى:

{فَتَابَ عَلَيْكُمْ (187) }

(سورة البقرة: الآية"187")

أي قبل توبتهم، تابوا فتاب الله عليهم، أما:

{تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا (118) }

(سورة التوبة: الآية"118")

أي ساق لهم من الشدائد ما يحملهم بها على التوبة، علمنا الله عزَّ وجل من هذا الدرس أن الإنسان خلق للجنة، ولكن لهذه الجنة ثمنٌ، ثمنها طاعة الله في الدنيا، وطاعة الله عزَّ وجل لا تقع إلا إذا عرف الإنسان الله عزَّ وجل، وحينما يعرفه ويطيعه يسعده في الدنيا والآخرة هذا ملخص الدين كله، أي معرفةٌ واستقامةٌ وسعادة في الدنيا والآخرة.

في الدنيا جنةٌ من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة إنها القرب من الله عزَّ وجل:

ثم إن الله عزَّ وجل وقد خلقنا للجنة لا بد من نماذج، قال:

{وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) }

(سورة محمد)

يذيقهم في الدنيا بعض القرب، في الدنيا جنةٌ من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، إنها القرب من الله عزَّ وجل، حتى الأشياء الجليلة في الدنيا لها هدف تربوي، لأن كل كلمات الجنة لا معنى لها من دون مكان جميل في الدنيا، فلا بد من مرتكزات لهذه الكلمات، إذا قال الله عزَّ وجل:

{جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ (8) }

(سورة التحريم: الآية"8")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت