{يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ}
هم معهم في الأصل، هم على شاكلتهم، هم على أهوائهم، هذا الخضوع والاستسلام للطرف الآخر تعليله وتبريره:
{يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ}
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
[سورة آل عمران: 173]
أيها الأخوة، ذكرت اليوم في الخطبة أن كل هذه المحن التي لا حصر لها، والتي تصيب المسلمين في شتى بقاع الأرض، وكأن حربًا عالمية ثالثة معلنة على هذا الدين، إنها رسالة من الله، من أجل أن نغيّر، لأن الله يحبنا، يحب لنا جنة عرضها السماوات والأرض، يحب أن نصطلح معه، يحب أن يتوب علينا، يريد أن نغادر الدنيا ونحن أنقياء، لذلك نحن في العناية المشددة، نحن في العناية الإلهية المشددة، هذا الضغط الذي لا يحتمل على المسلمين من أجل أن نغيّر، لأن الله لا يغيّر حتى نغيّر:
{إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
[سورة الرعد 11]
آيات ثلاثة في سورة المائدة تصف العالم الإسلامي في أدق تفاصيل حياته:
آيات ثلاث في سورة المائدة تصف العالم الإسلامي في أدق تفاصيل حياتهم:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ*فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم}
هم كانوا معهم، هم معهم ولا يزالون، ولكنهم يزدادون التصاقًا فيهم حينما يلوح خطر أمامهم: