{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
أنت حينما تتولاهم فقد ظلمت نفسك، وظلمت المسلمين، وكنت عبئًا عليهم، ولم تكن في خدمتهم.
في القرآن دقة ما بعدها دقة:
أيها الأخوة، أقول مئات المرات: إن لم تكن طرفًا في مؤامرة قذرة هدفها إفقار المسلمين، أو إضلالهم، أو إفسادهم، أو إذلالهم، فأنت في خير، يجب أن تنتمي إلى هؤلاء المؤمنين، ولو لم يكونوا أقوياء كما تتمنى، ولو لم يكونوا متفوقين في الدنيا كما تتمنى، لكنهم قومك، بدل أن تنسحب منهم، بدل أن تنتمي إلى أعدائهم، خذ بيدهم، وقل: يا رب أعني على تخفيف الظلم عنهم.
{فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ}
في القرآن دقة ما بعدها دقة، قال تعالى:
{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}
[سورة آل عمران:133]
المسارعة إلى الشيء غير المسارعة في الشيء:
{فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم}
هم معهم في الأصل، هم على شاكلتهم، هم على أهوائهم، هم على مصالحهم، هم فيهم، هم معهم، لكن عندما يدنو الخطر يلتصقون بهم، يزدادون قربًا منهم، هم في الأصل معهم، هم فيهم في بوتقة واحدة، لكنهم حينما يلوح خطر يزدادون التصاقًا بهم.
الآيات التالية تعلل وتبرر الخضوع والاستسلام للطرف الآخر:
قال تعالى:
{فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم}
وقد تجد معاني هذه الآيات محققة على أرض الواقع، وتراها رأي العين؟