فهرس الكتاب

الصفحة 4364 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

طبعًا هذه الآية نعيشها، ولا تحتاج إلى شرح، لأن المسلمين حينما اتخذوا اليهود والنصارى أولياء ضاع منهم كل شيء، لكن الذي يلفت النظر:

{بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}

قد يكون بين هؤلاء وهؤلاء عداوات لا يعلمها إلا الله ولكنهم أمام قضية المسلمين صف واحد، شرقًا وغربًا:

{بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}

هم أمام الحق يتعاونون، أمام الحق يتحدون، أمام الحق يتوافقون:

{بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}

الولاء والبراء:

هذا الموضوع يقودنا إلى الولاء والبراء، الولاء أن توالي المؤمنين، أن تحبهم، أن تنصرهم، أن تنصحهم، أن تحمل همومهم، أن تخفف عنهم، أن تنتمي إليهم، ألا تستحي بهم، اللهم اهد قومهم إنهم لا يعلمون، هذا هو الولاء. والبراء أن تتبرأ من الطرف الآخر، ولو كانوا أقوياء، ولو كانوا أغنياء، ولو كانوا مصدر رزقك، لذلك المؤمن يوالي المؤمنين، ولو كانوا ضعافًا وفقراء، ويتبرؤون من الطرف الآخر، ولو كانوا أغنياء وأقوياء، لأنهم حيال أهل الأيمان بعضهم أولياء بعض، لأنهم يتعاونون، ويتناصرون، ويدلي بعضهم لبعض النصيحة في طريقة السيطرة على المسلمين:

{وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}

دائمًا ينبغي أن تعلم من أنت؟ ما هويتك؟ إلامَ تنتمي؟ ما الذي يقلقك؟ ما الذي يسعدك؟ ما الذي يحفزك إلى أي عمل؟ انتماؤك إلى هذه الأمة أم انتماؤك إلى الأقوياء والأغنياء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت