{إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}
أنت حينما ترد قضية عقدية، أو حينما ترد قضية من قضايا العقائد في الإسلام، حينما ترد ربوبية الرب العظيم، أو حينما ترد إلوهية الإله العظيم، أو حينما ترد كتابًا أنزله الله عز وجل، فهذا كفر:
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}
لكن حينما لا تقتص من القاتل، أو ممن تسبب فيه فقأ العين، أو جدع الأنف، أو صلن الأذن، أو خلع السن، أو إيقاع الجرح، فهذا ليس كفرًا، ولكنه ظلم شديد:
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}
الذي يتميز به نبينا محمد أن المعجزة التي جاء بها مطابقة للكتاب الذي أنزله الله عليه:
قال تعالى:
{وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}
سيدنا عيسى جاء بعد سيدنا موسى، معنى قفينا أي جاء بعده:
{مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ}
الإنجيل يصدق ما في التوراة، والقرآن يصدق ما في التوراة والإنجيل، لأن المصدر واحد، إلا أن الحقيقة التي ينبغي أن تكون واضحة جدًا هو أن الله سبحانه وتعالى جعل لكل قوم نبيًا يوم كان التقاطع بين الأمم، أما حينما صار التواصل جعل نبيًا واحدًا، وجعله آخر الأنبياء لكل أمم الأرض.