فهرس الكتاب

الصفحة 4340 من 22028

من حكم الله عز وجل أن الذي قتل له إنسان هو ولي المقتول، يجب أن يباشر القتل بيده، لأن في هذا شفاء له، والإنسان حينما يملك أن يقيم حد القتل بيده قد يعفو، والحالات التي تنتهي بالعفو لا تعد ولا تحصى، حينما يشعر ولي القتيل أنه بإمكانه أن يقتص من قاتل ابنه، ويوضع الأمر بيده طبعًا برقابة وبضوابط كثيرة جدًا كما هو مطبق في بعض البلاد الإسلامية، في الأعم الأغلب يعفو، لأنه حينما سلمناه أمر أن يأخذ بيده بالقصاص شفي صدره، بينما في بعض البلاد الأخرى التي يقتل فيها القتيل تثور الثارات بين أطراف الأسر، وقد لا تنتهي إلا بعدد كبير من القتلى، هذا شرع الله عز وجل:

{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}

لكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يدعونا إلى الإحسان، والقاعدة أيها الأخوة أن الله عز وجل حينما قال:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}

[سورة الشورى: 39]

من صفات المؤمن أنه ينتصر:

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}

[سورة الشورى: 40]

حينما يعفو صاحب الدم، ويغلب على ظنه أن عفوه يصلح من عفا عنه فينبغي أن يعفو، وعندئذٍ يتولى الله مكافأته.

العفو مشروع في الإسلام لكن إقامة العدل قسري والإحسان طوعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت