فهرس الكتاب

الصفحة 4339 من 22028

أي إذا أيقن القاتل أنه سيُقتَل فلا يَقتُل، فإن لم يَقتُل بقي حيًا، وإذا أيقن القاتل أن القتل ينتظره إذا قتل أبقى على من سيكون ضحيته حيًا، فالقاتل يبقى حيًا، والمقتول يبقى حيًا، حينما يشرع أن القاتل يقتل.

العالم اليوم يقترب من الدين لا عن إيمان بالدين ولكن عن تحقيق لمصالحه:

أيها الأخوة، الإنسان أحيانًا يجتهد، وقد يحاول أن يأتي بتشريع جديد، وحينما ألغي حكم الإعدام من بعض الدول تفاقمت الجرائم بشكل واضح جدًا، فهذا يقتل عشرين شخصًا، وهذا عشرة، وهذا يدخل إلى مدرسة ابتدائية ويقتل معظم الطلاب، فحينما يكون السجن هو العقاب ففي السجن بقي الإنسان حيًا، على كلٍ هذا تشريع خالق الأكوان، الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتبع تعليماتها هي الجهة الصانعة، لأن الجهة الصانعة هي الجهة الخبيرة.

{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}

[سورة فاطر: 14]

والعالم اليوم يقترب من الدين لا عن إيمان بالدين، ولكن عن تحقيق لمصالحه، لأن الذي خلق الإنسان هو أعلم به، أعلم بما يردعه، أعلم بما يمنعه، من أن يفعل كذا وكذا فالله عز وجل يقول:

{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ}

تقتل:

{بِالنَّفْسِ}

والقاتل يقتل، وأن العين تفقأ بالعين، وأن الأنف يجدع بالأنف، وأن الأذن تصلن بالأذن، وأن السن تخلع بالسن:

{وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}

أي الجرح أيضًا يقتص به بجرح، لكن هذا الحكم حكم العدل، فأين الإحسان؟ والله عز وجل:

{يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}

[سورة النحل: 20]

من حكم الله أن الذي قتل له إنسان هو ولي المقتول يجب أن يباشر القتل بيده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت