فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 22028

(سورة إبراهيم: الآية"22")

نوايا الشيطان الخبيثة جدًا توظَّف في صالح الإنسان لأنه لا يوجد عند الله عزَّ وجل شر مطلق:

لذلك أي إنسان يتذرَّع، يحتج بأن هذا من عمل الشيطان نقول له: أنت الملوم، لأن الشيطان ليس له عليك سلطان، هل يستطيع أحد أن يدَّعي أمام شرطي أو أمام مخفر شرطة أن فلانًا فعل به ما فعل؟ يقال لك: دفعك إلى هذه الحفرة؟ يقول له: لا، يقال لك: وضعك فيها بيده؟ تقول له: لا، يقال لك: شهر عليك سلاحًا وقال: انزل فيها؟ تقول له: لا، لماذا تشتكي عليه؟ تقول: لأنه قال لي: انزل فنزلت، هذا كلام مضحك غير مقبول.

حتى لا يسترسل الإنسان ويعزو أخطاءه للشيطان ويستريح، الإنسان مسؤول ومحاسب، ولا يعفى من أية مسؤولية أن الشيطان يوسوس، الشيطان محرِّك، الشيطان كاشف، الشيطان مهِمَّته الكشف، يكشف الضَعف، نحن أحيانًا كثيرة بحاجة إلى كشف نقاط الضعف، هناك الآن أجهزة حديثة جدًا تكشف ما في الحديد من ضعف، حتى لا يحدث خلل والطائرة في الجو صار هناك جهاز يكشف ضعف المعدن، فإذا كانت هناك نقطة ضعف يكشف قبل أن ينشطر المعدن، فالشيطان كاشف يكشف الإنسان، الإنسان لا يعرف نفسه لولا الشيطان، يتوهم نفسه مؤمنًا، يكشف له الشيطان حقيقته تمامًا، يُحَجِّمُهُ، يغريه فيستجيب فيقع، هذا أنت، هذا هو حجمك الحقيقي في الإيمان، هذه هي خشيتك، هذا هو ورعك، كل ما تقوله ادعاء، هذا هو الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت