فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 22028

الرباني هو الذي يتوخى مرضاة الله عز وجل في كل حركاته وسكناته:

كما قلت قبل قليل: هؤلاء الأنبياء لأقوامهم حصرًا، ولكن:

{يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ}

من هو الربّاني؟ هو الإنسان الذي يتحرك من أجل ربه، بهدى من ربه، ومن أجل ربه، متوكلًا على ربه، محبًا لربه، مهتديًا بهدى ربه، لذلك لأنه في كل شؤون حياته وفي كل حركاته وسكناته يتوخى مرضاة الله عز وجل، فسمي هذا الرباني، لعله ما من صفة يرتقي بها الإنسان كأن يكون ربانيًا، كما يقال: فلان رباني، فلان شهواني، فلان شيطاني، فالرباني هو الذي يهتدي بهدي ربه، والذي ينصاع لأمر ربه، هو الذي يقبل على ربه، هو الذي يتوخى مرضاة ربه.

{يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ}

العلماء، وعلماء اليهود بالذات.

{بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ}

أيها الأخوة، هناك حقيقة دقيقة، وهي أن الأنبياء السابقين كانت الكتب التي أنزلت عليهم قد أوكل إليهم حفظها بأمر تكليفي، وكتبهم شيء والمعجزات شيء آخر.

ليست معجزات الأنبياء السابقين منطبقة على كتبهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت