المنافقون كفار في الحقيقة، إن المنافقين هم الكافرون، لكنهم كفار أعلنوا الإسلام تحقيقًا لمصالحهم، لذلك مكانهم يوم القيامة في الدرك الأسفل من النار، ذلك لأن الكافر واضح، وأحيانًا تحترمه لأنه واضح لم يكذب، قال لك: أنا لا أؤمن بالدين، بعيدًا عن أن يكون كلامه صحيحًا أو خطأ فهو واضح، والمؤمن واضح، لكن المخيف هو المنافق، يقول ما تقول، ويفعل بعكس ما تقول، معك بلسانه، ومع الكفار بقلبه، يقول من قول خير المرسلين، ويفعل فعل أسوأ الشياطين، ومشكلة المسلمين في المنافقين، ونحن أيها الأخوة لا نخشى على الإسلام من أعدائه بل نخشى عليه من أدعيائه، لا نخشى عليه من الطرف الآخر، نخشى عليه ممن تلبسوا بالدين لأسباب دنيوية.
لذلك يقول الإمام الشافعي: لأن أتجر بالرقص أفضل من أن أتجر بالدين، أو لأن أرتزق بالرقص أفضل من أن أرتزق بالدين.
فهؤلاء الكفار الذين عاشوا مع النبي، والذين أبوا أن يؤمنوا به، ثم آمنوا بألسنتهم لا بقلوبهم، تحقيقًا لمصالحهم، أو تحقيقًا لمصالح الطرف الآخر، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ}
المؤمن يطبع على الخلال كلها إلا الكذب والخيانة: