{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا}
[سورة الفرقان: 63]
الإيمان محله القلب والإسلام محله الجوارح:
إذًا يا محمد لا تحزن بسبب خوفك منهم، فإنهم في قبضتي، ولا تحزن بسبب خوفك عليهم، فإنهم مخيرون، أنا لا أريد طاعة قسرية، الطاعة القسرية لا تسعد الطائع، يريد الله إنسانًا يحبه ويطيعه. لذلك يقول الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ}
الإيمان محله القلب، والإسلام محله الجوارح، فأنت تؤمن بقلبك، أما إذا آمنت بلسانك فهذا هو النفاق، ولا يستطيع أحد في الأرض كائنًا من كان أن يطلع عليك فيما تضمر، هذا من فضل الله عليك، لا تستطيع جهة في الأرض مهما أوتيت من قوة أن تمنعك أن تفكر، أو تمنعك أن تؤمن، فالإيمان محله القلب، والإسلام محله الجوارح، هؤلاء جعلوا الإيمان بأفواههم، إذًا هذا إيمان المنافقين، فالمنافقون:
{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ*اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}
[سورة البقرة: 14 - 15]
هؤلاء:
{الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ}
لم يدخل الإيمان في قلوبهم، إذًا هم كفار ولكنهم أذكياء، أرادوا أن ينتفعوا من صفات المؤمنين.
إيمان المنافقين:
قال تعالى:
{الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا}