هؤلاء خطرون جدًا، إنسان يعتدي على أقدس ما عند الأمة، هذا ينبغي أن يعاقب أشد العقاب، إنسان يعتدي على أقدس ما تملكه المرأة، عرضها، ينبغي أن يعاقب أشد العقاب قال تعالى:
{أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الْأَرْضِ}
أيها الأخوة، هذه كلها بالتعبير القانوني: مؤيدات قانونية، ما من تشريع في الأرض إلا وفيه عقوبات، لو ألغينا العقوبات من التشريعات، التشريعات لا معنى لها، إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، ولكن كحقيقة ثابتة أكيدة أن هذه الحدود لا يقيمها إلا أولو الأمر من أجل ألا تكون الفوضى والفتن، الحدود لا يقيمها إلا أولو الأمر.
أيها الأخوة الكرام، لا تظنوا هذا قسوة، أضرب لكم مثلًا، في إحصاءات دقيقة جدًا أنه في كل ثلاثين ثانية في بعض المجتمعات الغربية ترتكب جريمة سرقة، أو قتل، أو اغتصاب، قسمت جرائم القتل والاغتصاب والسرقة على ثواني العام فكان كل ثلاثين ثانية جريمة، في بلاد بقياس التقدم العلمي متخلفة جدًا، لكنها طبقت أحد حدود الشرع قطع يد السارق، ما الذي حصل؟ هذا شيء ثابت، أنه يمكن لمن يصرف العملة أن يدع صندوقًا فيه ملايين، ويذهب ليصلي وقت الصلاة، وهناك قصص تروى عن بلد متخلف، لكنه طبق حد السرقة لا تصدق، فأنت حينما تضحي بواحد في العام كله، واحد أو اثنان فقط وتصون أموال الأمة أفضل؟ أم أن تضحي بمجموع أموال الأمة، وبمجموع طمأنينة الناس على أموالهم؟ الله عز وجل هو المشرع.
يد بعشر مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار
أجاب الإمام الشافعي:
عز الأمانة أغلاها وأرخصها ذل الخيانة فافهم حكمة الباري
لما كانت أمينة كانت ثمينة فلما خانت هانت.
جزاء الإفساد في الأرض: