فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 22028

حرب بالمفهوم الساذج مستحيلة، لكن محاربة الله أي أن تشرع تشريعًا متناقضًا مع تشريع الله، أن تسمح للمرأة بالاختلاط، أن تدفعها إلى السفور، سمعت مرة مقولة والله منصفة، لكنها غير شرعية، قال: كما أن المرأة حرة في أن تتعرى فهي حرة في أن تتحجب، ما سمحوا لها أن تتحجب، حينما تظهر مفاتنها لكل من هب ودب لا تؤاخذ، أما إذا تحجبت -وضعت خرقة على رأسها بالمفهوم الاصطلاحي- فتقوم الدنيا ولا تقعد من أجل حجابها، إذًا هذا موقف غير منصف، لماذا سمحت للأولى أن تتعرى، وأن تفسد الشباب، وأن تفسد في الأرض، ولم تسمح للثانية أن تتحجب، هذا يقلق الطرف الآخر، لذلك التشريع الإلهي هو صيانة لصنعته.

الآن اقتن أية آلة فيها تعليمات دقيقة، هذه الأشياء تعطبها، تحذيرات، هذه الأشياء تقلل مردودها، هذه الأشياء تقصر في عمرها، هذه الأشياء ترفع من كفاءتها، هذه الأشياء تعلي مردودها، هكذا أية صنعة محكمة دقيقة لا بد لها من صانع حكيم، وهذا الصانع الحكيم من لوازم حكمته، وإتقانه لعمله أن يقدم التعليمات، فإذا أردنا أن نضغط التشريع كله في كلمات: صيانة الإنسان من الفساد ومن الشقاء في الدنيا والآخرة، الآن الإنسان الذي يتبع هواه، والإنسان بالمناسبة أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما أن تتبع الهوى وإما أن تتبع الحق، والله عز وجل يقول أنت على أحد الطريقين حتمًا:

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}

[سورة القصص: 50]

أنت أحد رجلين، إما أنك تتبع الحق، أو أنك تتبع الهوى، إما أنك تتبع ما أنزل الله، أو تتبع ما تمليه عليه غرائزك، إذًا محاربة الله ورسوله أن تشرع تشريعًا يتناقض مع تشريع الله ورسوله:

{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ}

وحي الله هو الحق المطلق والكمال المطلق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت