أي أنت حينما تحارب الله، تريد أن تفسد خلق الله، تريد أن تشقيهم، فهذه الفتاة حينما تدفعها إلى التبذل، وإلى عرض مفاتنها في الأماكن العامة تحت غطاء حريتها وكرامتها وحقوقها، وهي امرأة تمثل نصف المجتمع، هذه مصممة بأعلى درجة من الوفاء لزوجها، والتصديق لمن حولها، والليونة والخضوع، هذه الصفات كلها تؤهلها لأن تسعد زوجها، وتكون بارةً بأولادها، أما حينما تدفعها إلى أن تعرض مفاتنها على الناس، وأن تختلط مع الرجال فخصائصها التي تتميز بها، والتي أحد أسباب إسعاد زوجها قد تكون سبب دمارها، فيأتي من يضحك عليها، ومن يغريها بكلمات معسولة، ثم ينال وطره منها، ويلقيها ساقطة تعيسة، فحينما يشرع الإنسان تشريعًا من أجل متعته، من أجل أن يستمتع بالمرأة في أي مكان حتى في العمل، يحبذون الموظفات على الموظفين بدافع عميق فيهم، ألا وهو الاستمتاع بالمرأة، فلذلك تشريع بني البشر يحقق متعة بني البشر، يحقق مصالحهم، يحقق تحقيق شهواتهم، يحقق انغماسهم في شهواتهم، لكن تشريع خالق البشر يحقق للإنسان سعادة أبدية تمتد إلى أبد الآبدين.
لذلك أيها الأخوة: لا يستطيع الإنسان أن يحارب الله بالمفهوم المحدود في الأرض، الله يقول له:
{كُنْ فَيَكُونُ}
[سورة يس: 82]
بلحظة يجعله أثرًا بعد عين، يرسل عليه صاعقة فتحرقه، يوقف قلبه فجأة، فهناك مليار مِليار مليار خيار الله يقضي على الإنسان في ثانية.
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
[سورة يس: 82]
التشريع هو صيانة الإنسان من الفساد والشقاء في الدنيا والآخرة: