فهرس الكتاب

الصفحة 4247 من 22028

{لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}

أروع ما كتب حول هذه الآية أن هابيل كان ينصح قابيل:

أعيد وأكرر: لم يكن في التشريع وقتها أن الذي يقتل دفاعًا عن النفس ينجو، إذًا كان أمام خيارين صعبين، إما أن يكون القاتل فإلى النار، أو المقتول فإلى الجنة، فآثر أن ينجو من عذاب الآخرة.

{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ}

أي إني أخشى أن أتحمل هذه الجريمة، فإن تحملتها أنت فلا ذنب لي، أيضًا هذه الآية تفهم فهمًا ما أراده الله عز وجل:

{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي}

لا، ليس هذا هو المعنى، هما خياران صعبان، إما أن تقتلني، وإما أن أقتلك، (إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) ، لا أريد أن أتحمل هذا الذنب، فإن تحملته أنت فهذا شأنك:

{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي}

إثمك الأول أنك قدمت ما عندك قربانًا إلى الله، وإثمك الثاني أنك قتلتني:

{فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ}

أروع ما كتب حول هذه الآية أن هابيل كان ينصح قابيل، إياك يا قابيل، إن قتلتني تحملت إثمي، إثم قتلي، وإن قتلتني تحملت جريرة معصيتك، أنت لست من المتقين، لذلك لن يتقبل الله منك، لأنك لست من المتقين، فإياك أن تقتلني، فإن قتلتني تحملت إثمي، وتحملت الإثم الذي بسببه، وتحملت الإثم الذي بسببه أردت أن تقتلني:

{فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ}

{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ}

خسران قابيل الآخرة بقتل أخيه وهي أكبر خسارة على الإطلاق:

الحقيقة يقول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت