فهرس الكتاب

الصفحة 4243 من 22028

ما هو الحسد؟ السيئ إن رأى إنسانًا جيدًا يحسده، ويتمنى أن يمنعه أن يفعل الخير، يتمنى العاصي أن يعصي الناس جميعًا، لو أن العاصي قوي لمنع الطائعين من طاعة الله، وهذا ما يجري في الأرض الآن، الإنسان حينما يعصي الله يختل توازنه، كيف يستعيد هذا التوازن؟ يطعن في الطائعين، ويشوه استقامتهم، ويتهمهم بظلم أنهم ليسوا طيبين، أو أنه يمنعهم أن يكونوا طيبين، قد يمنع المرأة من أن تتحجب كما يجري في فرنسا الآن، يمنعها، امرأة منضبطة تخشى الله، تستر مفاتنها عن الناس، أما الثانية فلها حرية مطلقة بأن تتعرى، لها حرية مطلقة في أن تكون كالقنبلة تفسد الشباب، هذه لا تحاسب، هذه لا يقيد تصرفها، هذه لا تؤاخذ، هذه لا تذم، أما التي أرادت أن تطيع الله، وأن تستر مفاتنها التي أعدها الله لزوجها ولأسرتها، لتكون أمًا رؤومًا، وزوجة مقبولةً، هذه التي تتحجب طاعة لله مرفوض أن تتحجب، وهذه قصة البشرية، السيئ يمنع الجيد أن يفعل الحسن، حسدًا وضيقًا، أو بشكل آخر، الإنسان العاصي يختل توازنه، يستعيد هذا التوازن إذا اتهم الصالح والطائع بأنه سيئ كذلك، قال بعض الشعراء الجاهليين:

والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم

جعل الأصل هو الظلم.

أول من رفض طاعة الله وأول من تأبى على الانصياع لله عز وجل هو قابيل:

الآن إذا كان للإنسان ثلاث زوجات، يقول لك: الأصل هو التعدد حتى يرتاح، الأصل هو التعدد، مبالغة، التعدد مسموح به، لكن أن تقول: هو الأصل، لا، فالإنسان أحيانًا يتملك نفسه، فحينما رأى قابيل أن أخاه هابيل طائعًا لله، وقد قدم أفضل ما عنده، وقد تقبل الله قربانه أدركه الحسد كما أدرك اليهود، من هنا بدأت المشكلة، قال:

{لَأَقْتُلَنَّكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت