فهرس الكتاب

الصفحة 4242 من 22028

قابيل غلبته شهوته، ورفض أن يتزوج أخت هابيل، لأن أخته أجمل، فحينما رفع الأمر إلى سيدنا آدم هكذا تروي الروايات والشيء منطقي، أمرهما أن يقربا إلى الله قربانًا، فكان قابيل يعمل في الزراعة، وكان هابيل يعمل في رعي الغنم، فقدم هابيل قربانًا إلى الله، أي شيئًا يتقرب به إلى الله، قدم من غنمه أسمنها وأفضلها، وقدم قابيل قربانًا إلى الله من إنتاجه الزراعي أسوأه وأردأه، هذا موضوع ثان، فتقبل الله قربان هابيل، ولم يتقبل قربان قابيل.

أيها الأخوة، الله عز وجل أورد القربان في القرآن الكريم:

{الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ}

[سورة آل عمران: 183]

أولًا إرادة قابيل أن يعصي الله عز وجل، ويتزوج أخته التي ولدت معه في بطن واحد، هذا ذنب عظيم، ثانيًا أنه قدم قربانًا من أسوأ ما عنده، الله عز وجل لم يتقبل منه قربانه لأنه اختار الأسوأ، وقد قال الله عز وجل:

{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}

[سورة آل عمران: 92]

قصة البشرية أن السيئ يمنع الجيد أن يفعل الحسن:

تقبل من هابيل قربانه، لأنه قدم لله عز وجل أفضل ما عنده، فقابيل رفض التشريع المرحلي، واحتكما بتوجيه أبيهما إلى قربانين يقدمان لله عز وجل، ولأن قابيل رفض توجيه التشريع المرحلي، ولأن قابيل قدم أسوأ ما عنده فلم يتقبل من قابيل وتُقبل من هابيل، لذلك قال تعالى:

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت