هو نبي كريم، وقد قال الله عز وجل مبينًا هذا البدء بالخليقة:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}
[سورة الأعراف: 189]
السيدة حواء:
{وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}
[سورة الأعراف: 189]
الآن هناك ستة آلاف مليون، كلما عدنا إلى الوراء قلّت هذه الأعداد، فإذا تابعنا الرجوع يجب أن نصل إلى إنسانين، آدم وحواء، لأن البشرية كلها من أب واحد، وأم واحدة:
{الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}
[سورة النساء: 1]
كلما كان التباعد بين الزوجين كان النسل أقوى:
سيدنا آدم والسيدة حواء تزوجا، وأنجبت حواء في البطن الأول قابيل وأخته، وفي البطن الثاني هابيل وأخته، نحن أمام أربعة أولاد، ذكران وأنثيان، من أجل متابعة التوالد لا بد من تشريع مرحلي، لأن أصل منهج الله عز وجل التباعد، فقد ورد عن سيدنا عمر: (اغتربوا لا تضووا) ، فكلما كان التباعد بين الزوجين كان النسل أقوى، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:
{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ}
[سورة الإنسان: 2]
فالنطفة والبويضة كل منهما فيه مورثات فإذا امتزجا ففي المورثات صفات تفضيلية للإنسان، فإذا التقت صفة في الأب وصفة في الأم الصفة الأقوى تنتصر، فالذي يحصل أن المولود يأتي بصفات أقوى الأبوين، فالنسل يزداد قوة، أما في الاستنساخ الضعف يزداد، لذلك في مفاجئات كبيرة جدًا لم تكن في الحسبان، أن صفات الشيخوخة ظهرت مبكرة جدًا في سنوات قلة، لأن الله سبحانه وتعالى حينما يصمم، أو حينما يخلق يخلقُ أكمل خلق إطلاقًا، وأي تعديل عن خلق الله عز وجل هو نحو الأسوأ، لأن خلق الله هو قمة الكمال، قمة الكمال في الخلق.