وهي آية قرآنية، والله عز وجل أصدق القائلين، لكنها فكرة، أو أن تأتي مع هذه الآية بقصة لإنسان جمع أموالًا طائلة بالربا، ثم محقها الله له، فهذا المحق برهان على أحقية الحكم، لذلك قال تعالى:
{بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}
[سورة يونس: 39]
تأويل القرآن وقوع وعده ووعيده، القصة أيها الأخوة لها أهداف تربوية عالية، إنها سلاح ذو حدين، فكما أنك بالقصة تسمو إلى الله يمكن أن يسفل الإنسان بقصة ساقطة، لذلك قال بعضهم: لكاتب القصة أن يصور الرذيلة، مسموح له ذلك، ولكن على نحو نحتقرها، وعلى نحو نشمئز منها، أما إذا قرأنا قصة تعظم الرذيلة، وتبين أن فاعليها أبطال إذا حركت القصة المشاعر السفلى، أو الغرائز السفلى، ولم تحرك المشاعر العليا فإن مجتمع بأكمله يمكن أن ينهار من خلال هذا الفن الساقط، وأقول لكم إن صح التعبير: إن النتاج العقلي والشعوري للبشرية يصنف في فلسفة وعلم وفن، والفلسفة ما يجب أن يكون، والعلم ما هو كائن، والفن ما هو ممتع، فإذا اعتمدنا على المتعة، وصورنا الرذيلة على نحو نعظم أبطالها، ونشتاق إلى فعلها، وهذا ما يحصل في العالم اليوم، الرذيلة، الخيانة الزوجية، الزنا، الانغماس في الملذات الدنيئة، يصور على أن هذه هي الحياة، هذا هو التفوق، هذه المتعة الحقيقية، هذه هي السعادة.
إذا كان الإنتاج العقلي والشعوري للبشرية مسوغًا للانحراف الأخلاقي على أنه نعجب به، فإن مجتمعًا بأكمله يمكن أن يسقط من خلال هذا الفن:
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ}
البشرية كلّها من أب واحد وأم واحدة:
لأنه لا بد من مقدمة فيما روت بعض الكتب، أن الله سبحانه وتعالى بدأ البشرية بسيدنا آدم، وسيدنا آدم في بعض الأحاديث تسمو مكانته إلى ما بعد مكانة النبي عليه الصلاة والسلام.
(( آدم فمن دونه تحت لوائي يوم القيامة ) )
[أحمد وأبو يعلى عن ابن عباس]