فهرس الكتاب

الصفحة 4232 من 22028

{وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا}

[سورة الأعراف: 168]

أيها الأخوة الكرام، لكن في الإسراء آيات، أنا أقول لكم بالضبط: أنا أذكر لكم خواطر إيمانية مع هذه الآيات، ولا أزيد على أن تكون خواطر إيمانية، فإن أصبت فمن توفيق الله، وإلا فمن تقصيري، الله عز وجل يقول بعد أن قال: اسكنوا الأرض، وبعد أن قال: وقطعناهم في الأرض أممًا، قال:

{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا}

[سورة الإسراء: 104]

فتجمع اليهود في فلسطين من علامات قيام الساعة، (فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا) .

ضعف المؤمنين وتقصيرهم سمح لليهود أن يقووا عليهم:

الله عز وجل يقول:

{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا*فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا}

[سورة الإسراء: 4 - 5]

في بعض التفاسير يشار إلى هؤلاء العباد بأنه بختنصر ومن معه، هؤلاء ليسوا عبادًا لله هؤلاء عباد للشياطين، هؤلاء جبابرة، يقول: عباد لنا، لذلك استنبط بعض المفسرين أن الفساد الأول الذي كان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، أرسل عليهم أصحاب النبي، وقد قاتلوهم، وأجلوهم عن أرض الحجاز.

{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا}

[سورة الإسراء: 5]

هذا شيء وقع، بنو النضير وقينقاع، وكل هؤلاء قد أُجلوا من الجزيرة العربية، ثم يقول الله عز وجل يخاطب اليهود:

{ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ}

[سورة الإسراء: 6]

لضعف المؤمنين، وتفلتهم، وتقصيرهم، ومعصيتهم، ونفاقهم، وبعدهم عن ربهم سمح لهؤلاء الشرذمة أن يقووا عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت