{وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا}
[سورة الأعراف: 168]
أيها الأخوة الكرام، لكن في الإسراء آيات، أنا أقول لكم بالضبط: أنا أذكر لكم خواطر إيمانية مع هذه الآيات، ولا أزيد على أن تكون خواطر إيمانية، فإن أصبت فمن توفيق الله، وإلا فمن تقصيري، الله عز وجل يقول بعد أن قال: اسكنوا الأرض، وبعد أن قال: وقطعناهم في الأرض أممًا، قال:
{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا}
[سورة الإسراء: 104]
فتجمع اليهود في فلسطين من علامات قيام الساعة، (فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا) .
ضعف المؤمنين وتقصيرهم سمح لليهود أن يقووا عليهم:
الله عز وجل يقول:
{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا*فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا}
[سورة الإسراء: 4 - 5]
في بعض التفاسير يشار إلى هؤلاء العباد بأنه بختنصر ومن معه، هؤلاء ليسوا عبادًا لله هؤلاء عباد للشياطين، هؤلاء جبابرة، يقول: عباد لنا، لذلك استنبط بعض المفسرين أن الفساد الأول الذي كان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، أرسل عليهم أصحاب النبي، وقد قاتلوهم، وأجلوهم عن أرض الحجاز.
{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا}
[سورة الإسراء: 5]
هذا شيء وقع، بنو النضير وقينقاع، وكل هؤلاء قد أُجلوا من الجزيرة العربية، ثم يقول الله عز وجل يخاطب اليهود:
{ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ}
[سورة الإسراء: 6]
لضعف المؤمنين، وتفلتهم، وتقصيرهم، ومعصيتهم، ونفاقهم، وبعدهم عن ربهم سمح لهؤلاء الشرذمة أن يقووا عليهم.