[سورة الحجرات: 13]
أيها الأخوة، من بعض الآيات المتعلقة بهذا الموضوع، والتي ينبغي أن تذكر لاتصالها الشديد بهذا الموضوع.
{وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ}
[سورة الإسراء: 104]
أنت في أي مكان تسكنه هو في الأرض، ما معنى هذه الآية؟ لفتة رائعة، لأنهم جبنوا عن أن يدخلوا، قال: اسكنوا الأرض، هذه الآية تشير إلى أنهم شتتوا في الآفاق حتى أنهم سموا شذّاذ الآفاق، اسكنوا الأرض، تفرقوا في معظم البلاد، لكن لم يهلكوا إهلاك استئصال، قال تعالى:
{وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا}
[سورة الأعراف: 168]
هم لم يذوبوا في المجتمعات الأخرى، لذلك أينما ذهبت في أي مكان في الأرض هناك حارة اسمها حارة اليهود، يحافظون على قوميتهم، وعلى دينهم، وعلى لغتهم، وحبذا لو قلد المسلمون هؤلاء إذا سافروا بعيدًا عن وطنهم، لو أن كل جالية إسلامية اجتمعت في مكان، وأكلت الطعام الحلال، وأنشأت المدارس الإسلامية، وحافظت على لغة أبنائها، لكن الشيء المؤسف جدًا أن أبناء الجالية الإسلامية لا يتكلمون العربية أبدًا.
تجمع اليهود في فلسطين من علامات قيام الساعة:
كنت مرة في سدني في أستراليا، وطلب إلي أن أجتمع مع طلاب الثانوية، والثانوية من أرقى الثانويات، كلفت عشرة ملايين دولار، من أرقى ما رأيت في حياتي من أبنية تعليمية، جمع الطلاب في المسرح الكبير، الشباب في الأمام، والبنات محجبات، والله دخل على قلبي من السرور ما لا يوصف، وأنا لا أعرف الحقيقة بعد، فلما أردت أن أبدأ الكلام همس في أذني أحد الأساتذة، إنهم لا يفهمون العربية أبدًا، فلا بد من الترجمة، اليهود أينما ذهبوا يحافظون على لغة أبنائهم، يحافظون على هويتهم، يحافظون على دينهم، يحافظون على قوميتهم، فالله عز وجل يقول:
{وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ}
[سورة الإسراء: 104]
هم مفرقون في شتى البلاد.