فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 22028

لا يوجد تكليف من دون نهي، لم يعد تكليفًا، أي قرار لا يوجد فيه منع لم يعد هذا قرارًا، قانون السير: ممنوع أن تقف في المكان الفلاني، ممنوع أن تقود مركبة من دون شهادة، لولا المنع لما كان تكليف، ولما كان هناك أمر، ولم يعد للأمر أي معنى، فمن لوازم التكليف الأمر والنهي، لكن من رحمة الله:

{وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا (35) }

عُدَّ لي كم شرابًا يمكنك شربه؟ يمكن أن يبلغوا ألفًا، كم فاكهة تستطيع أن تأكلها؟ كم طعامًا مسموح لك أن تأكل؟ الخمر والخنزير محرمان فقط، المباح والحلال يفوق المنهي عنه بآلاف، بل بمئات ألوف المرات:

{وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ (35) }

من لوازم العبودية لله، من لوازم التكليف، من لوازم حَمْل الأمانة أن يكون هناك أمرٌ، وهناك نهيٌ، ولكن رحمة الله تقتضي أن الأشياء المباحة لا تعدُّ ولا تُحصى، وأن يكون الشيء المحرم قليلًا جدًا.

{وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) }

من لوازم العبودية وجود أمر ونهي لديك، وأنت مخير، قال:

{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا (36) }

الشيطان كذب طبعًا على آدم، قال له:

{هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى (120) }

(سورة طه)

علّم الله عزَّ وجل آدم وذريته من بعده درسًا لا ينسى.

بعض مهام الشيطان:

قال تعالى:

{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا (6) }

(سورة فاطر: آية"6")

هو يكذب، يخوِّف أولياءَه، يوقع بين المرء وزوجته، يعدكم الفقر، فالشيطان يخوفك بهذا الدين، إياك إياَّك، ستنتهي إذا عملت هذا العمل، يخوفك، إيَّاك أن تنفق مالك وإلا ستصبح شحاذًا، أمسك يدك، يمنعك أن تنفق، يمنعك أن تحضر مجلس علم، يمنعك أن تلتزم في جامع، يمنعك أن تظهر بمظهر ديني، ويفرِّق بين المرء وأهله، هذه مهمته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت