أين النسب؟ عم النبي تبت يدا أبي لهب وتب، وسلمان منا آل البيت، هذا هو الدين، الناس سواسية كأسنان المشط، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، يجب أن تنطلق من أن أي إنسان خلقه الله عز وجل له عند الله مكانة لا تقل عن مكانتك، وإذا تمايز العباد فبعلمهم وباستقامتهم، العباد يتمايزون باستقامتهم وبإيمانهم، لأن قيمة الإيمان والعلم معتمدة في القرآن الكريم، ولأن قيمة العمل معتمدة في القرآن الكريم، أما قيم لا تعد ولا تحصى معتمدة عند أهل الأرض لا قيمة لها عند الله، يقول لك: أنا أبيض، خير إن شاء الله، فلان ملون، قد يكون قلامة ظفر الملون تعدل عند الله مليون أبيض، هذه قيمة جاهلية تحت أقدامنا، كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكروا سيدنا الصديق قالوا: هو سيدنا وأعتق سيدنا، أي بلالًا، فقيمة اللون تحت أقدامنا. قيمة المال الله عز وجل أعطى المال لمن لا يحب، أعطاه لقارون، وكان عليه الصلاة والسلام فقيرًا، جاءه جبريل قال له: يا محمد، أتحب أن تكون نبيًا ملكًا أم نبيًا عبدًا؟ قال: بل نبيًا عبدًا، أجوع يومًا فأذكره، وأشبع يومًا فأشكره، أي بالمئة فقير قد ينجو ثمانون، لكن بالمئة غني قد لا ينجو عشرة.
الضعف المادي، وضعف القوة أقرب إلى العبودية من قوة المال وقوة السلطان، فلذلك الله أعطى المال لمن لا يحب، وأعطى القوة لمن لا يحب، هل يحب فرعونًا؟ جعله ملكًا، ليس معنى ذلك أن كل ملك كفرعون، لا سيدنا سليمان آتاه الله الملك، قيمة حيادية، لا تقدم ولا تؤخر، قال تعالى:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
[سورة الحجرات: 13]
أما هؤلاء الذين يحبهم الله عز وجل ماذا أعطاهم؟ قال تعالى:
{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}
[سورة النساء: 113]
القيم القرآنية المعتمدة قيمة العلم والعمل: