فهرس الكتاب

الصفحة 4195 من 22028

أمراض كثيرة ألمت ببني إسرائيل، ونحن مرشحون أن نصاب بها، لذلك هذا مرض من هذه الأمراض ادعاء أننا أمة محمد، ادعاء أننا أمة القرآن الكريم، يا أمة القرآن لسنا مطبقين شيئًا منها، ادعاء أننا أمة خاتم الأنبياء والمرسلين، نحن أمة مختارة، تحدث ما شئت، الله عز وجل لم يقبل منا ذلك، بدليل أنه يعذبنا في شتى بقاع الأرض، هذه آية، أخوتنا والله الذي لا إله إلا هو، أكاد لا أجد آية متعلقة بأهل الكتاب تنطبق على المسلمين كهذه الآية، ادعاء:

وكل يدعي وصلًا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك

كل فئة تدعي أن الله لها وحدها، وأن الجنة لها وحدها، كل فئة، كل فقاعة من فقاعات العالم الإسلامي تدعي أن الله لها، وأنها الفرقة الناجية، وأنها وحدها على حق وما سواها على الباطل وإلى النار، هل بعد هذا التمزق من تمزق؟ هل بعد هذه الشرذمة من شرذمة؟ أمراض أهل الكتاب وقعنا فيها، قال تعالى:

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ}

هذا ادعاء:

{وَأَحِبَّاؤُهُ}

الخلق كلهم عند الله سواسية ليس بينه وبينهم قرابة إلا طاعتهم له:

لو أن الله جل جلاله قبل دعواهم لما عذبهم:

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت