{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) }
(سورة التوبة)
ذنوب الَغَلَبة يسهل التوبة منها أما ذنوب الكبر فيصعب التوبة منها:
اعتقد اعتقادًا جازمًا أن عندك يوميًا عشرات الدروس من بدر وحنين، في كل قضية تعزو هذا الفضل إليك هذه حنين ـ تخلي ـ تعزو هذا الفضل إلى الله هذه بدر ـ تولي ـ أنت بين التخلي والتولي، وإذا كان أصحاب النبي وهم على ما هم عليه من رفعة الشأن، تخلى الله عنهم في حنين ـ مؤقتًا طبعًا ـ تأديبًا لهم، فمن نحن؟ إذًا:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) }
ذنوب الَغَلَبة يسهل التوبة منها، أما ذنوب الكبر يصعب التوبة منها، المعاصي بسبب الكبر يصعب التوبة منها، المعاصي بسبب الغَلَبَة والضعف يسهل التوبة منها، انتهت العملية، العملية أنه صار هناك اعتراض من الملائكة، فربنا عزَّ وجل بين لهم أن الله يعلم، والملائكة لا يعلمون:
{أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ (33) }
بيَّن للملائكة أن علم آدم بسبب صدقه، بسبب رفعة قدره، والملائكة لا يعلمون، إذًا: اسجدوا لآدم، اخضعوا له، هو سيد المخلوقات وانتهى الأمر.
الآن: هذا علم نظري، أي أن آدم يقع في الدرجة الأولى، مخلوق أودعت فيه الشهوات، منح الاختيار، سُخِّرَ له الكون، الآن آدم وذريته بحاجة إلى تطبيق عملي، لأن آدم لم يتلقَ تربية من والديه، آدم أبو البشرية.
أدلة من القرآن الكريم تُظهر أن (الجنة) في الآية التالية ليست جنة الآخرة:
هناك الآن تجربة عملية:
{وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) }
الأرجح، والأقوى، والأكثر رجحًا أن هذه الجنة ليست جنة الآخرة، لأن جنة الآخرة:
{وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) }