كل إنسان دعا إلى الله، وكان صادقًا، وكانت عقيدته سليمة، ومنهجه صحيحًا، وكان بالتعبير المعاصر نظيفًا ينبغي أن تدعمه، يكفي أن تدعمه بالقول، شخص التزم عنده؛ بارك الله، والله فرحت لك، الزم، هذا نوع من الدعم، وإن كنت أنت معه دعمته أيضًا إما بحضورك، الحضور دعم، أنت عندما تحضر درسًا تقوّي همة الآخرين، وإذا وجد عند أحد أربعة أو خمسة فقط، يحكم عليه من العدد، وإن وجد في جمع كبير معناها أن ثمة شيئًا ثمينًا بالدرس، فأنت حينما تكثر سواد طلاب العلم هذا نوع من الدعم، قد تكون مشغولًا، لمجرد أنك أطللت إلى المسجد فلك مكانتك، أنت يتأسى الضعاف بك، فلان يحضر يا أخي، إذا كانت لإنسان مكانة، له شأن، له دراسة، يحمل شهادة، له دور بالحياة أساسي، ولزم مجلس علم، وجلس على الأرض، وأصغى إلى الدرس فهذا دعم للحق كبير جدًا، هناك أعمال صالحة تكلفك حضورًا فقط، أنت بهذا كثرت سواد أهل الحق، لكن أحيانًا تجد من أجل مباراة رياضية يقول لك: مئتان وخمسون ألفًا، ما شاء الله!! ومن أجل حضور أمسية غائية يقول لك: ستون ألفًا حضروا مثلًا، فأنت بين أن تدعم أهل الباطل وبين أن تدعم أهل الحق فرق كبير:
{وَعَزَّرْتُمُوهُمْ}