فهرس الكتاب

الصفحة 4162 من 22028

[سورة الأنعام: 153]

{صِرَاطِي}

مفرد،

{مُسْتَقِيمًا}

فبين نقطتين لا يمر إلا مستقيم واحد، الثاني يأتي فوقه تمامًا، ارسم نقطتين على ورق، وائتِ بمسطرة، وارسم خطًّا بينهما، ارسم خطًّا ثانيًا، يأتي فوق الأول، والخط الثالث فوق الثاني، فالحق لا يتعدد أبدًا،

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا}

لكن بين هاتين النقطتين يمر مليون خط منكسر، ومليون خط منحنٍ، فالباطل متعدد، والحق واحد.

الباطل متعددأمّاالحق فلا يتعدد:

قال تعالى:

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}

[سورة الأنعام: 153]

{وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ}

[سورة المائدة: 16]

جمع:

{إِلَى النُّورِ}

[سورة المائدة: 16]

طيب قد يقول قائل: لمَ لمْ تكن الآية: يخرجهم من الظلمات إلى الأنوار، أو من الظلمة إلى النور، لا! من الظلمات، الباطل ظلمات بعضها فوق بعض، الباطل متعدد، أمّا الحق فلا يتعدد، لذلك قالوا: الحرب بين حقين لا تكون، لماذا؟ لأن الحق لا يتعدد، مستحيل، وبين حق وباطل لا تطول، لأن الله مع الحق، وبين باطلين لا تنتهي، مع العمر تنتهي، وبين حق وباطل لا تطول، بين حقين لا تكون، بين باطلين لا تنتهي.

من النعم الظاهرة ما تتمتع به من صحة ومال ومن النعم الباطنة ما زوي عنك:

أيها الأخوة، من العبادة أن تذكر نعمة الله عليك، النعم العامة والنعم الخاصة، النعم الخاصة أيام الله، الصحة نعمة عامة، والزواج نعمة عامة، مرة لاح شبح مرض أصاب ابنك ـ لا سمح الله ـ فدعوت الله، وتصدقت، وأخذته إلى طبيب تثق بعلمه، فشفاه الله، وأصبح المرض ذكرى، هذا من أيام الله، أن الله استجاب لك وشفى لك ابنك، لكن المؤمن أحيانًا كما قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت