فهرس الكتاب

الصفحة 4160 من 22028

كنت أضرب هذا المثل دائمًا، ثمة رجل جاءه مولود، فجاءته مئة هدية، أيهما أسهل أن يمسك ورقة وقلمًا، ويكتب عدد هذه الهدايا ومن قدمها بربع ساعة، أم أن يرد على كل هذه الهدايا بهدية مثلها، أيهما أهون؟ الإحصاء أهون بكثير، فإذا كان الإنسان عاجزًا عن إحصاء النعم فلأن يكون عاجزًا عن شكرها من باب أولى.

والله أيها الأخوة: نعمة البصر، نعمة السمع، نعمة النطق، نعمة إفراغ الفضلات، هذا الذي يحمل كيسًا إلى جانبه، وثمنه مبلغ كبير يريد تبديله كل فترة، ولا يعرف متى خرج هذا الغائط منه، أناس كثيرون معهم هذا المرض، إنسان يضطر إلى أن يغسل كليته كل أسبوع ثلاث مرات، وكل مرة بثلاثة آلاف ليرة، وكل مرة خمس ساعات، كليتاك تستعملان بانتظام، فهذه نعمة، النبي علمنا أدعية كثيرة، في النوم والاستيقاظ منه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَنْ فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إِزَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدُ فَإِذَا اضْطَجَعَ فَلْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ ) )

[الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ]

هناك إنسان يأتي إلى البيت بعد الفجر، لكن من الملهى، لا من المسجد، شتان بين أن تأتي البيت بعد الفجر من المسجد وأن تأتيه من الملهى، أليس كذلك؟ أيها الأخوة:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}

كن مع الله بنعمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت