أي مطمئنًّا إلى الله عز وجل، مطمئنًّا إلى مصيره مع الله.
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}
[سورة التوبة: 51]
أصبغ الله عليه بنعمة الأمن، الأمن خاص بالمؤمنين.
{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
[سورة الأنعام: 81 - 82]
تذكُّر النعم من العبادة:
الآن ربنا عز وجل في آيات أخرى يقول:
{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}
[سورة إبراهيم: 5]
أيام الله هي الأيام العصيبة التي لاح لك فيها شبح مصيبة كبيرة، ثم نجاك الله منها بقدرة قادر، هذا يوم ينبغي ألاّ تنساه:
{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}
[سورة إبراهيم: 5]
ما من مؤمن إلا وله مع الله أيام، بامتحان، بتهمة هو بريء منها، بعقدة في عمله، بعقدة في زوجته، بصحة زوجة، بمرض داهم أحد أولاده، ثم شفاه الله عز وجل، هذه الأيام ينبغي أن تذكرها:
{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}
[سورة إبراهيم: 5]
يبدو أن تذكُّر النعم من العبادة، وحينما يذكر الإنسان الإيجابيات تصغر عنده السلبيات. أذكر مرة أنه جاءني أخ أجمعَ على أن يطلق زوجته، أنا استدرجته إلى ميزاتها دون أن يشعر، قلت له كلمة لكنها قاسية: لعلها تكون كذا؟ قال لي: معاذ الله يا أستاذ، إنها امرأة شريفة، لعلها لا تحسن الطبخ؟ قال لي: والله طبخها ممتاز، لعلها ليست نظيفة؟ قال لي: لا والله، إنها نظيفة، فهو دون أن يشعر ذكر أنها شريفة، وأنها نظيفة، وأنها طباخة ماهرة، وأنها أم أولاده ثم استحيا أن يتابع الموضوع واستأذن وانصرف لقد كان غافلًا عن هذه النعم.
البطولة أن نرى الإيجابيات والسلبيات معًا: