فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 22028

ينبغي أن تحب الله، وينبغي أن تحب من يحب الله، أحبني وأحب من أحبني، وحببني إلى خلقي، فقال: يا رب إنك تعلم أنني أحبك، وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى خلقك؟ قال: ذكّرهم بنعمائي، وآلائي، وبلائي، النعمة تدعوك إلى محبة الله، والبلاء يدعوك إلى الخوف منه، والآلاء تدعوك إلى تعظيمه، لا بد من أن تعظمه، لأن هذا الذي في النار يخبر الله عنه:

{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

[سورة الحاقة:33]

ينبغي أن تعظمه، وينبغي أن تحبه، وينبغي أن تخاف منه، فهذه مشاعر ثلاثة ينبغي أن تكون مستقرة في قلب المؤمن، فالله عز وجل يأمرنا، وكل أمر يقتضي الوجوب:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ}

أنت لستَ ملاحقًا، أليست هذه نعمة؟ أنك حر، ليس عندك فضيحة في البيت، أحيانًا يستدعى إنسان إلى قسم الشرطة ليسلَّم ابنته الزانية، ما الذي يحصل لهذا الأب؟ عندك بنات شريفات مصونات، عندك أولاد لهم سمعة طيبة، لك زوجة ترضيك، وترضي الله عز وجل، لك دخل قليل، أقلُّ من حاجتك، هذا ممكن، هذه الدنيا دار ابتلاء، ومعنى دار ابتلاء أن الله امتحنك بها بزمرتين من الامتحانات؛ امتحنك فيما أعطاك، وامتحنك فيما زوى عنك، لأن الله سبحانه وتعالى جعل حقيقة الدنيا الابتلاء.

{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}

[سورة المؤمنون: 30]

بعض من نعم الله علينا التي لا تعد ولا تحصى:

الله عز وجل يقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا}

إذًا التحدث للنفس بنعم الله، سبحان الله! فهم بعضهم التحدث بنعم الله أن تجلس في مجلس، وأن تتحدث عن رحلاتك، وعن إنفاقك للمال، وعن ولائمك، وعن أصحابك، وعن مصروفك الشهري، فتدخل الأسى على قلوب هؤلاء الذين حولك، التحدث بنعم الله أن تحدث نفسك بنعم الله، أكبر نعمة أنعم الله بها عليك أنك موجود.

{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت