فهرس الكتاب

الصفحة 4147 من 22028

(( ... أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ

مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ ... ))

[أحمد عَنْ أم سلمة]

الإسلام لا ينهض ولا يجلب أنظار الناس إليه إلا حينما يتمسك المسلمون بالقيم الأخلاقية، حينما يحدثون صدمة للطرف الآخر، ما هذا الورع؟ ما هذه الأمانة؟ ما هذا الصدق؟ ما هذا الإنصاف؟ عندها يدخل الناس في دين الله أفواجًا.

ما من شيء يقنع الكافر بكفره كمسلم يقصر في تطبيق دينه:

واللهٍ الذي لا إله إلا موقف أخلاقي واحد أنفع من ألف محاضرة، موقف فيه عفة، موقف فيه صدق، موقف فيه أمانة، فهو أكبر مؤثر في جلب الناس إلى هذا الدين، ولكن مهما كنت فصيحًا ومتكلمًا، ولم يكن عملك كما ينبغي نفرَ الناسُ منك، دققوا في هذه الآية:

{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}

إذا سافر المسلم إلى بلد بيننا وبينه تمثيل دبلوماسي عن طريق السفارات، هل يحق له أن يشتري ببطاقة الائتمان ولا يدفع الثمن؟ يكون قد أساء إلى هذا الدين إساءة كبيرة، المسلم أمين، المسلم صادق، كيف تقنعهم بدينك إن لم تكن صادقًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت