هناك إنسان نائم، وإنسان مستلقٍ على السرير كأنه نائم، لكنه لم ينم، وهناك إنسان مضطجع، وإنسان قاعد، وإنسان قائم، وإنسان قوام، حالات الحركة من نوم، وقبله، واستلقاء، وقبل اضطجاع، وقبله قعود، وقبله قيام، والمؤمن يجب أن يكون قوامًا لله عز وجل، حركتك في الحياة هذه أوسع كلمة، وأشمل كلمة، حركتك في الحياة، شراء بيت، زواج، دراسة جامعية، تأسيس شركة، علاقات اجتماعية، احتفال، تعزية، كل حركاتك، وسكناتك، ومناسباتك، وإقامتك، وسفرك، وعملك، وجدّك، ونشاطك، وقت الجد، ووقت الفراغ لله، ليس معنى هذا أن تنقطع للعبادة، ولكن حينما تنفع المسلمين فأنت في عبادة، وحينما تقري الضيف فأنت في عبادة، وحينما تطعم الطعام فأنت في عبادة، وحينما تدعو أخوانك إلى جلسة يتلى فيها القرآن، وفيها ذكر الله عز وجل عبادة، فالعبادة منوعة جدًا، أي شيء يقرّبك إلى الله فهو عبادة، إنْ في التفكر، وإنْ في المطالعة، وإنْ في اللقاء، وإنْ في إلقاء المحاضرة، وإنْ في السفر، وإنْ في الحضر:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ}
حركتك لله، والله عز وجل يرضيه أن تكون إنسانًا صالحًا، إنسانًا خيرًا، إنسانًا معطاء:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ}
كلمة الحق لا تقطع رزقًا ولا تقرب أجلًا: